السيد جعفر مرتضى العاملي
175
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
والنبي « صلى الله عليه وآله » هو الذي أبلغها للناس ، فلماذا لا يحل الإشكال الذي سوف ينشأ من ذلك ، ويبين أنها على غير وجهها . . لكي لا يستدل أحد بها ، كما ظهر من خطبة السيدة الزهراء « عليها السلام » في المهاجرين والأنصار ؟ ! سادساً : لماذا لم تصدق فاطمة « عليها السلام » أبا بكر فيما نقله عن النبي « صلى الله عليه وآله » ؟ ! فإن كان السبب هو طمعها بالمال ، فذلك مما نجل عنه سيدة نساء العالمين ، فإن من تكون كذلك ، لا يمكن أن يكون لها هذا المقام عند الله وعند رسوله . . وإن كان هو وقوعها في الاشتباه في فهم الآيات القرآنية . وعدم اقتناعها بحجة أبي بكر ، فيرد على ذلك : أنه قد كان بإمكانها سؤال أعلم الأمة بالقرآن وهو زوجها وأقرب الناس إليها . . كما أن ذلك يجعل قول النبي « صلى الله عليه وآله » : إن الله يغضب لغضبها ويرضى لرضاها في غير محله ، فإن من يخطئ ، ويجهل بالأحكام لا بد أن يجرى عليه الحق ، حتى لو غضب . ولا يغضب الله لغضب المخطئ في فهم الحكم الشرعي . . أو الجاهل به . وإن كان السبب هو علمها بعدم صحة كلام أبي بكر ، فهو يعد إدانة له . . وذلك يسقطه عن الصلاحية للمقام الذي تصدى له . . لا سيما بعد أن نبهته الزهراء « عليها السلام » ، ولم يتراجع . . سابعاً : بالنسبة لانصراف وجوه الناس عن علي « عليه السلام » بعد استشهاد فاطمة « عليها السلام » نقول :